*
لماذا تأتي خيباتنا دائماً بحجم الحب المولود داخلنا ؟!..
لماذا يأتي الحب بنفس حجم الألم اللذيذ الذي يحرمنا حلاوة النوم و يجعلنا نتقلب على أسرّتنا المنسوجة من ألم و رجاء و أمل و نتوهم صداعاً نصفياً يكون حجة لنظل يقظين نفكر بكل شيء .. و باللاشئ .
نستسلم للنوم و نحن نتأمل بأن ما سنراه في المنام سيجعلنا أسعد
و بأن ما تبقى من أحلامنا كفيلٌ بمسح كل أثر لحزن قديم أو لربما يمنحنا القليل من الأمل ما يكفي ليجعلنا بحال أفضل ، و بعدها نتأمل بأن يومنا التالي سيكون الأجمل على الإطلاق .
أخيراً اكتشفت بأني أحبه أكثر من نفسي ، أحبه كأم تخاف و تقلق ، تتمنى و تفخر ، تبكي و تُقبّل ، تفديه الألم بجسدها ، كأنه قطعة حقيقة منها .. قلبها مثلاً !
عندما ما تصلني منك رسالة أسارع لقراءتها و يسخرون مني " مسج من ولدها " اضم هاتفي إلى صدري ، أُقبله أضعه جانباً و نكمل أحاديثنا النسائية .
امممم كثيرا ما أسأل نفسي ما الذي أعشقه فيك ..
أُحب فيه صوته ، نظرته ، حنانه ، قلبه ، حرصه ، إهماله أحياناً ، عصبيته في كثير من الأحيان ، طموحه ، عناده .. و أعشقه بكل ما فيه .
ماذا أريد منك الليلة ؟
أريد ان تكتب لي رسالة ..
أي رسالة
أخبرني فيها أنك ما زلت تعشقني تماماً كأول يوم ، و أن لا شيء تغير ، و أن الرياح ما تزال تجلب لك رائحتي و أنك تتنفسني مع ذرة أوكسجين تدخل رئتيك .
و أني ما أزال أسكنُ أحلامك و أنك كل الوجوة تحمل صورتي و أني أميز النساء و بأن الحياة بيّ أجمل و بأنه مهما كثرت الأعمال أظل الأولى في قائمة اهتماماتك .
أخبرني بأن الحديث عنيّ مُربك و بأنك تحتاج أبجدية أخرى مختلفة لتحادثني .
إكتب لي قصيدة ..
أي قصيدة
قل فيها بأنك تعشق صوتي و ان ضحكتي تنقلك إلى عالم الخيال و بأنك تعشق الجنون في رأسي ، و بأنك ولدتَ يوم أحببتني و ان أيامك السابقة لا تُحتسب .
و بأنه يحق لي أن " أتغنج " كالطفلة الصغيرة عليك ، و بأنه زهرة الياسمين تغار مني .
إرسُم لي فيها بيتاً و شجرة ، شمساً و غيمة و طريقاً طويلاً ليس له نهاية ♥ .






