الثلاثاء، 30 مارس 2010

في داخلي شُرفةٌ , لا يَمرُ أحد بها للتَحيّة !




ل 3 أيام , لم أكنْ اتنفسُ إلا الموتْ
لم أكنْ أشربُ إلا الجفاف
لم أكنْ أنبضُ إلا الفراغ ..
أغرقُ في المَطرْ الذي أصدر صوتاً مُرتفعاً مزعجاً حال أصطدامهِ بجسدي الفارغ , فَكل ما يسكنُ جسدي فَراغ .
أمشيِ ببطءٍ .. ببطءٍ شديد
أمضي في طَريقي المُظلم ,
و كأنني أُقادُ للموتْ .

أحدهمْ يَصرخُ في أُذني ,
" I can not live my life without you
I will not rest but go on to find you
My world seems to end in a glance with out you
"
أو لا رُبما هِيَ مُوسيقى قلبي هيْ .
أَعبثُ في فَم الجُنونْ
و أَلهو عَلى صَدرِ الغيابْ
هاربةٌ أنا للمستحيلاتِ .

أسألكَ بالله :
أتدري لماذا صَارت السَماء رمَاديّة ؟
و لما أَجَدبتْ البِلادْ و دَعىَ الملكُ للإسِتسقاءَ ؟
أو لماذا نَمشيِ علىَ دُروبْ الغِيابِ السَوداءْ ؟
هل يَلبسكَ الغيابْ أم أنتَ من يلبسه ؟
لماذا أحلمُ دااائماً بأني أُحلقُ بجانبِ غيمةٍ بيضاء , و أستيقظُ و أنا أََبكيْ ؟

أيقنتُ مذ فترة قريبةْ بأنكَ سارق و مُجرمٌ مُدان
و الغِياب وَ السهادُ و الحَنين , كُلها تشهد عليك ..
سَرقتَ النومَ من مُقلة عيني بكلُ بُرود قَاتل .

أُعاني من حالات نسيان مُزعجة
بالأمسِ نسيتُ أسمي ..
و اليوم فقدتُ خارطتي و مَسكني , لم أعرفْ كيف أعود إليه
قَبلها جميعاً نَسيتُ منْ أكون , ولما أنا موجودةٌ في هذا العالم !
كُل ما أعرفه بأني أعرفُ أحداً في هذا الكون يحصرني بين عينيه
ولكن .. من .. ؟! من ..؟!
لم أستطع التذكر ..

إِذاَ سَمحتْ : " هلاَّ مَنحتَنِي ذَاكرتكْ ؟"


صَباحُ الثُلاثَاءْ .. الطَقسُ شبة صَحوّ
مَثله مثل الطقس داخل قلبي
طعمُ الكافيين في فمي
أَمشي و أنا أُنازعُ شياطيني الثائرة باكراً
مُرتديةً القَميصَ الأَحمرْ الذي تَملكهُ وَالدتِي
وَ عقلي يَعملُ بشكلٍ جُزئي
وَ " في في داخلي شُرفة , لا يَمرُ أحد بها للتَحيّة "
وَ " خَارجي عالمٌ لا يَرُدُ التَحية "* .

* محمد عبده - لو وفيت

أَََحملُ أُغنياتٍ في جَيبّي , أُغنيةٌ للعِشقْ , أُغنيةٌ للحَنينْ , أُغنيةٌ للغيابْ , أُغنيةٌ للإشتيَاقْ , أُغنيةٌ للعَتبْ , وَ أجملُ أغنياتيِ تلكَ التي لم تُؤلفْ بعد ,
أجَملها تلكَ التي لمْ تُغنى بعدْ ..


.

الثلاثاء، 16 مارس 2010

ذَاكرةْ مَنفىَ / تفَاصيلٌ غَارِقةٌ في السَوّادْ




مَوجوعْة .. و كُل الأشياءِ ضِدي , أَموتُ بالتدرج , أتأكلُ و لاَ أشعرْ , أَتوهُ عَن وَطنيِ وَ أغرقُ في المَنافي , و أحتَاجُ كتفاً أتوكأ عَليها , أو يداً تُربتُ على كَتفيّ , وَ في قلبيْ حَنينْ "و ما بعرف لمين " .

في الأوطان / المَنافي نَبحثُ عن أي شَخص " ذكرىَ " نَحتفظُ بهْ سلوىً لتذكرنا بِنَا , نتذكره عبرَ كُل شيء حولنا منْ أشخاصٍ أو أُغنياتْ . تَظل جراحنا مفتوحة , و تظل تلكَ الأشياء تَجلد ذَواتنا و تُعذبها حدَ الهلاكْ .
أُدرك بأن العشقُ ليس النهاية , هوَ البداية للنهاية و ما بعدها . العشقُ أشياء مَوجودةُ في دَاخلنَا تَنموُ و تَكبرْ , نَحنُ منْ يُوقظها من غفوتها , تَتحكمُ بنا و تُجبرنا على الإنقيادِ لها حتى الخروجَ عن السيطرةْ .
القَصائدُ و الأشعارُ لمْ تتكونْ عَبثاً , بل هيَ ردودُ أفعالٍ مانعةٍ للنسيانْ , ف النسيان كما تقول أحلام " أكبرُ الخيباتْ " .نَكتبُ لنذكرْ و نكتبُ لننسى , نرسمُ لننسى و نرسمُ لنذكرْ . وفي ذات الوقتْ , نحاول مسحَ ذاكرةِ الايامْ " الآلام " .. بتركها تَمر دونَما تَحديدْ أوبحثٍ عن جوهرها فيتحولُ الأحياءٍ إلى شيء لا يشبه الأحياء / و الأمواتٌ إلى شيء لا يشبه الأمواتْ .

××××

الغياب فاجعْ .. موجعٌ حد الموتْ , مُتسللٌ هوَ إلى الرُوح .. عابثٌ بها حدَ الإرهاب . هاربٌ بعدها إلى المجهول , اللامعلومْ . راحلٌ بها إلى طريق أسوّد لا طريقَ للرجعة فيه .

××××


أستيقظتُ صباحاً و الموتُ يملأ رئتّي . في كُل شهقة و زفرةٍ .
أستيقظت أُرددْ :
" ياربْ , ضاقتِ بيَّ الأربعْ ..
يا رب هبْ لي جهةً خامسةً لا تُذكرني بوَجعِي ".
أحتاجُ إلى حُنجُرَهْ لاتغدو صَحراء حِينَ أنوي الحَديثَ , و قلب لا يسهو في صَلاته فينسى أصلى الظُهرَ ثلاثً أم أربعْ .
ملابسي في الخزانة لمْ تعدْ لباساً لرُوحِي , أشيائي لم تَعدْ تُجملني .
أحتاجُ إلا يُصدر المَطر دوياً مُزعجاً عندَ هطوله على الفَراغ .
أحتاجُ بأن لا تُذكرني تلكَ المَدينة براحلين سرقوا ما بقي من رُوح و تَركوها حُطاماً .


مسكونةٌ أنا بالغيابْ
و مَحمومة بكْ
صَغيرةٌ حدَ التلاشيِ بدونكْ
على المَشجب أُعلق وَجعِي و همّي .
مُرتديةً معطفي .. مُستديرةً ناحيةَ الشمس
أجدني أقول :
" لا أَحزنُ كُلَ يَومْ ؛ هَذا حُزنٌ طَارئْ "
أبتسمُ و أمضي ..,
و ما زالتُ أكذب على نفسي , حتى أصبحَ حقيقة وهمية .



.


الأربعاء، 10 مارس 2010

وَحشةُ وَطن وَ أُغنيَات حَزينةْ ..


1977
هُنا كانت أول فصول الرواية
يبدأُ حُلماً , و يعيش وهماً .


1987
لذاك العامِ أكتب
لليوم السادس عشر الذي أنجبني و تركني للعشقِ و الجرحْ
لصديقي " هاشم " الذي توفيّ أمامَ عينيَ و أنا لم أبلغُ الثامنةَ بعدْ .
للموتْ , للفراق المُر الذي زارني صغيرةً ولمْ يزلْ .
لكُل ذكريات الطفولة و الصِبا الماضية المنسية .
لكُل تلكَ الصورة الممزقة في ذاك الكتاب المدسوسِ بين الأشياء القديمة .



1990
لـ ( هاشم , ناريمان , جهاد , ياسمين , نورة , عزوز )
أكتُب لأصدقائي الذين فرقتني عنهم الأماكن ولم أنسهم يوماً
أكتبُ لصاحبة البنطال المٌلون
للعبقري الذي يَعرف قراءة عقاربِ الساعة
لأصدقاء الطفولة
لـ أصدقاءِ الحيّ القديمْ
و المدرسةِ القديمةْ
و الذكريات القديمةْ .


1995
لعاميَ الأسودْ
للدروب الطويلة المُتعبة
للحزنْ , للجوعْ
للشفاةِ التي ما انفكت تتمتمُ أنغامً حزينة .
للأيامِ التي أحالني من فتاة غضة القلبْ إلى " سيدة للآمال و الخيبة "
و جعلني أمتهنْ الإنتظارَ و الغيابْ
و الحَنينُ رفيقي / و الأرقُ لزيميْ .



2007
و أسمعُ أمي تهمس داخلها " مازلتِ صغيرةً على العشقِ و الجرحْ "
و مابيدي حيلة يا أُميّ .
لا تلوميني
يا أُمي فيما لا أملكْ .. لا تلوميني
تلك المُضغة الصغيرة لم تعد معي
لم تَعد ملكي .
أصبحت له
يا أُمي , يَملكها دونَ أن يَشُعرها
يتوقفُ عُمري عند سماع صوتهْ
و تزداد عذاباتي كُل يوم .. أكثرَ و أكثرْ .


2008
أشيائكَ الصغيرةُ
وَ كُل المُشتركاتِ بيننا تُعذبني
و ليسَ لي أما أن أفرَ منها إليكْ
أو إلى حتفي ..

وَ عليكَ الإختيارْ .


.